تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
العاشر : أدنى الحل ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الإفراد ، بل لكل عمرة مفردة [ 1 ] ، والأفضل أن يكون من الحُدَيبية أو الجِعرانة أو التنعيم فإنّها منصوصة ، وهي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب والبعد ، فإنّ الحديبية بالتخفيف أو التشديد بئر بقرب مكَّة على طريق جدّة دون مرحلة ثمّ أطلق على الموضع ، ويقال نصفه في الحل
شرح
مكة في بعضها الآخر بلا إحرام ، وحيث إنّ الإحرام لا يكون واجباً مستقلا وإنّما يجب في عمرة أو حج ، فالواجب على من يريد دخول مكة في عمرة أو حج الإحرام قبل دخول الحرم ، وأمّا الدخول إلى مكة من داخل الحرم كالدخول إلى الحرم فقط لا يحتاج إلى الإحرام ، وإذا لاحظنا وجوب الإحرام لدخول الحرم وضممنا إليه أنّه لا يجوز أن يجاوز الميقات أو يُحاذيه بلا إحرام ، وهذا الفرد لم يجاوز شيئاً منهما ، وأصالة البراءة عن وجوب ذهابه إلى الميقات مقتضاها الإحرام من أدنى الحلّ ، وفيه أنّه لا مورد لأصالة البراءة في المقام ، لما ذكرنا من أنّ تعيّن الإحرام من إحدى المواقيت مدلول الصحيحتين فلا موجب لرفع اليد عنه . [ 1 ] مراده ( قدّس سرّه ) أنّ ميقات العمرة المفردة التي يؤتى بها بعد الفراغ من حج الأفراد أو القرآن ، حيث يكون الحاج بمكة وأدنى الحل ، وكذا الحل من أراد الإتيان بالعمرة المفردة من مكة حتى من أتى بحجّ التمتع أو لم يأت بالحج أصلاً وأراد العمرة المفردة يخرج إلى أدنى الحلّ فيحرم لها منه ، كما يصرّح بذلك في المسألة السادسة ، ويدلّ على ذلك صحيحة جميل بن دراج قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ؟ قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ، ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة ، قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 التهذيب : 5 390 / 1363 .،