تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
منزلهم محل إشكال حتى بالإضافة إلى إحرام حج الافراد فضلاً عن إحرامهم للعمرة المفردة ، بل الأحوط لو لم يكن أظهر الخروج إلى الجعرانة في إحرام حج الافراد وإلى أدنى الحلّ في إحرام العمرة المفردة كسائر من يكون في مكة ، ويريد العمرة سواء كان قاطناً أو مجاوراً أو نازلاً أخذاً بالإطلاق في صحيحة عمر بن يزيد ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .. أي وجب الإحرام منه ، لأن ميقاته يتعين في المنذور بحيث لو أحرم من غيره بطل إحرامه ، لأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، فلو ترك الإحرام من المنذور عصى ووجبت عليه كفارة الحنث ، إلَّا أنه يصح إحرامه من ميقات آخر ولو للأمر به ترتباً ، وإنما يجب الوفاء بالنذر إذا لم يستلزم الوفاء التجاوز من ميقات أو محاذاته بلا إحرام ، وإلا كان النذر باطلاً لعدم رجحان منذورة باستلزامه ارتكاب الحرام . هذا ينافي ما تقدم منه ( قدّس سرّه ) في الميقات السابع ، حيث تعرض فيه للصحيحتين يعني صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، وصحيحة أبي الفضل ، الواردتين في المجاور وأنه يخرج لإحرام حجّه إلى الجعرانة فيحرم للحج منها ، حيث قال ( قدّس سرّه ) : بعد الإشارة إليهما ان المتيقن منها المجاور الذي لم ينتقل فرضه إلى حج الافراد والقران ، أي لا يكون بعد إكمال إقامة سنتين بمكة ، وكأنه تحملان على المجاور الذي يريد حج الافراد ندباً فيكون ميقاته الجعرانة ، مع أنه ( قدّس سرّه ) ذكر في المقام ان ميقاته لحج الافراد والقران أحد المواقيت الخمسة ، كما ذكر قبل ذلك أنّ وظيفة المجاور مع إرادته الإتيان بعمرة التمتع مهل أرضه ، وقد ذكرنا سابقاً أن المجاور مطلقاً إذا أراد حج الافراد يخرج إلى الجعرانة ويجري ذلك حتى في أهل مكة .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 109 | الميرزا جواد التبريزي