تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
بحرمة أحدهما لا بعينه مع العلم بعدم وجوب الآخر ، وقد يكون في فعل أحد الفعلين وترك الآخر ؛ كما إذا علم إجمالاً بوجوب الأوّل أو حرمة الثاني « 1 » . ويرد عليه مضافاً إلى أنّه مع إسقاط قيد التكرار يدخل جميع الفروض في العبارة ، ولعلّ ذكره كان للتوضيح بالإضافة إلى بعض الفروض لا للاحتراز ، فتدبّر . وإلى إمكان المناقشة في بعض الأمثلة المذكورة كالقصر والإتمام ، نظراً إلى إمكان دعوى كون الإتمام والإتيان بالصلاة أربع ركعات يوجب تحقّق ما هو المأمور به واقعاً ، سواء كان قصراً أو تماماً ، وذلك لأنّه على تقدير كونه قصراً لا مانع من صحّته تماماً إلَّا إضافة ركعتين وعدم وقوع التسليم في محلَّه . فإذا فرضنا أنّ التسليم ليس من أجزاء الصلاة وكونه مخرجاً والمخرج ليس من أجزاء المخرج عنه ، وفرضنا أيضاً أنّ وقوع المنافي قبل التسليم وبعد التشهّد لا يضرّ بصحّة الصلاة كما ربّما يحتمل ، فحينئذٍ يتحقّق المأمور به بالإتيان به تماماً ولو كان في الواقع قصراً إنّ حصره أيضاً لا يكون حاصراً لجميع الأقسام ؛ لأنّه قد يكون الاحتياط في اختيار أحد الفعلين ، كما في موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، الذي يحكم العقل فيه بالاحتياط والأخذ بالمعيّن ، فإنّ الاحتياط هنا ليس في أصل الفعل بل في اختيار الفعل المعيّن ، كما هو واضح . وأمّا ما في المستمسك من أنّ الجمع يمكن أن يكون داخلاً في الأوّل فتأمّل « 1 » ، ففيه : أنّ المراد بالأمرين في عبارة المتن ليس خصوص الفعلين حتى يكون الجمع داخلاً في الأوّل ، بل المراد هو الأعمّ منه ومن التركين ومن فعل وترك كما عرفت ، ولعلَّه لأجل هذا أمر بالتأمّل .
هامش
« 1 » التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 72 73 . « 1 » مستمسك العروة : 1 / 8 .