تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
وبعبارة أخرى البطلان الذي يعتقده الأعلم إنّما هو بطلان الدليل ؛ بمعنى عدم صلاحيّته للاستناد في مقام الفتوى لا بطلان مضمونه وكونه مخالفاً للواقع ، والرأي الذي يمنع عن الرجوع إلى الغير إنّما هو الرأي بالإضافة إلى الحكم الشرعي والاعتقاد بالنسبة إليه ، ولو من طريق أمارة أو أصل ، والذي يكون ثابتاً في الاحتياطات الوجوبيّة المفروضة هو الأوّل دون الثاني ، وعليه فيبقى ما اشتهر من جواز الرجوع إلى غير الأعلم في مطلق الاحتياطات المطلقة على حاله من الصحّة والتماميّة ، فافهم واغتنم . وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق بيد العبد المفتاق إلى رحمة ربّه الغني : محمّد الموحّدي اللنكراني ، الشهير بالفاضل ابن العلَّامة الفقيه الفقيد آية الله المرحوم الفاضل اللنكراني قدّس سرّه القدوسي ، وحشره الله مع من يحبّه ويتولَّاه من النبيّ والأئمّة المعصومين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين والرجاء من فضل الله وكرمه أن يكون مقبولاً عنده ، وإن كان غير لائق للقبول ، وأن يوفّقني لإتمام هذا الشرح ، وإن كانت الموانع غير معدودة والمصائب الفردية والاجتماعية ، الدينيّة والدنيويّة متعدّدة ، والرجاء من القرّاء أن ينظروا إليه بعين الإغماض ، فإنّه ليس المعصوم إلَّا من عصمه الله تعالى من الإفراد المعدودة المخصوصة . وكان ذلك في يوم الجمعة الخامس والعشرين من شهر ربيع المولود من سنة 1394 من الهجرة النبويّة ، على مهاجرها آلاف الثناء والتحيّة في بلدة « يزد » المعروفة بدار العبادة ، وأنا مقيم فيها بالإقامة المؤقّتة الإجباريّة ، و * ( لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) * إن شاء الله تعالى .