تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
وأمّا دعوى كون اللعب عنواناً للفعل ويصير موجباً لتعنون الفعل بعنوان قبيح فقد عرفت في كلام المحقّق المذكور الجواب عنها بما يرجع حاصله إلى نفي استلزام اللعب ؛ لصيرورة الفعل متّصفاً بعنوان قبيح ؛ لأنّه يحصل بالتكرير لا بالعمل المكرّر . ونحن نقول : إنّه لو سلمت هذه الدعوى أيضاً فتارة يراد منها أنّه يشترط في صحّة العبادة وترتّب الغرض المطلوب عليها عدم انطباق عنوان مثل اللعب عليها ، بحيث يكون الانطباق موجباً لعدم تحقّق العبادة واجدة لجميع الشرائط المعتبرة فيها ؛ لأنّ من جملة الشرائط عدم انطباق مثل هذا العنوان ، أو أنّ الانطباق من جملة الموانع فلا تكون العبادة خالية عن المانع ، وأُخرى يراد منها أنّ الانطباق وإن لم يكن وجوده أو عدمه دخيلاً في العبادة شرطاً أو مانعاً ، إلَّا أنّه ينافي لأجل قبحه عند العقل مع مقام العبودية وتحقّق الامتثال في خصوص الأمر العبادي . فعلى الأوّل فهو خارج عن النزاع في المسألة الأُصولية ؛ لما عرفت من كون المفروض فيها صورة اشتمال العبادة على جميع الخصوصيّات المعتبرة فيها ، وعدم كون الامتثال الإجمالي مانعاً عن رعايتها كذلك . وعلى الثاني فهو غير معقول ؛ لأنّه بعد فرض مطابقة المأتيّ به لِما هو المأمور به بحسب الواقع وعدم وجود خلل فيه أصلاً لا يعقل عدم الاجزاء ، ولا وجه للحكم بعدم الاكتفاء به في مقام الامتثال ، والمنافاة إن لم ترجع إلى الدخالة في العبادة لا يتصوّر لها معنى أصلاً ، كما هو أوضح من أن يخفى . فانقدح أنّ هذا الوجه أيضاً لم ينهض دليلاً على المنع في المسألة الأُصولية التي هي مسألة عقلية محضة ، كما عرفت . رابعها : ما ذكره الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) في رسالة الاشتغال من أنّه قد يقال بعدم جواز الاحتياط للزوم التشريع ، وذلك لأنّ قصد القربة المعتبر في الواجب الواقعي لازم المراعاة في كلا المحتملين ليقطع بإحرازه في الواجب