شرح
عن التفصيلي ، بل الظاهر حكم العقل بكونهما في رتبة واحدة .
في حكم صورة الشك
نقول :
إنّ الشك المتصوّر تارة في المسألة الفقهية ، وأنّ قصد الوجه مثلاً مع فرض عدم إمكان رعايته في الامتثال الإجمالي هل يكون معتبراً في صحّة العبادة وتحقّق الطاعة أم لا ؟ وأُخرى في المسألة الأُصولية ، وهي تساوي مرتبتي الامتثالين أو تأخّر الإجمالي عن التفصيلي ، وثالثة في صغرى المسألة الأُصولية ؛ مثل الشك في أنّ قصد الوجه المعتبر في العبادة هل يمكن رعايته في الامتثال الإجمالي أم لا يمكن إلَّا في الامتثال التفصيلي ؟
أمّا الشكّ في المسألة الفقهية ، فمع عدم وجود إطلاق رافع له أو عدم جواز التمسّك بالإطلاق يرجع إلى أصالة البراءة لو كان الترديد بين الأقلّ والأكثر في متعلَّق التكليف ، وإلى أصالة الاشتغال لو كان الترديد بينهما في الأسباب والمحصّلات على اختلاف فروضه وصوره ، والمحكي عن الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) أنّه ذهب إلى عدم دخل قصد الوجه في الإطاعة بنظر العقلاء ، فيرجع في دفعه إلى إطلاقات أدلَّة الإطاعة ، فتأمّل « 1 » .
وأمّا الشكّ في المسألة الأُصولية ، فالذي صرّح به في تقريرات المحقّق النائيني أنّه يرجع فيه إلى أصالة الاشتغال ؛ لدوران الأمر فيه بين التعيين والتخيير ، نظراً إلى أنّ الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع القدرة على التفصيلي منه مشكوك لدى العقل ؛ فيدور الأمر بين تعيّن الثاني والتخيير بينه وبين الأوّل ، والحكم فيه هو الرجوع إلى أصالة الاشتغال « 2 » .
هامش
« 1 » فرائد الأُصول : 1 / 244 ، رسالة في الاجتهاد والتقليد للشيخ الأنصاري : 49 .
« 2 » فوائد الأُصول : 3 / 73 .