تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
ثانيها : الإخلال بقصد الوجه والتمييز ، والجواب المنع صغرى وكبرى كما سيأتي أيضاً . ثالثها : حكم العقل بتأخّر رتبة الامتثال الاحتمالي عن الامتثال الجزمي ، ولا أقلّ من عدم إدراكه تساوي الرتبتين ، فيرجع إلى قاعدة الاشتغال ، والجواب ما يأتي في المقام الآتي أيضاً . المقام الثاني : فيما إذا كان الاحتياط مستلزماً للتكرار ، والكلام فيه تارة مع التمكَّن من الامتثال التفصيلي ، وأُخرى مع عدمه . أمّا الصورة الأُولى : فالنزاع في الجواز وعدمه إن كان مسبّباً عن النزاع في اعتبار قصد الوجه والتمييز وعدمه ، بحيث كان القول بالجواز مستنداً إلى عدم اعتبارهما وبالعدم إلى الاعتبار ، فهو في الحقيقة نزاع في المسألة الفقهية ، ولا ينبغي التعرّض له في علم الأُصول ؛ لأنّ دخالة قصد الوجه والتمييز في المأمور به وعدم حصوله بدونه ، وبعبارة أُخرى تشخيص حدود المأمور به والخصوصيّات المعتبرة فيه أمر ليس له ارتباط بالمسائل الأُصولية ، كما هو أوضح من أن يخفى . وأمّا إن كان النزاع في جواز الاجتزاء بالاحتياط مع التمكَّن من الامتثال التفصيلي مع قطع النظر عن اعتبار الوجه والتمييز ، بحيث لم يكن شيء منهما معتبراً أو لم يكن الاحتياط موجباً للإخلال به ، كما في خصوص قصد الوجه على ما هو التحقيق من عدم كون الاحتياط مانعاً عن رعايته ولو كان موجباً للتكرار ، نظراً إلى أنّه يأتي بالصلاتين مثلاً لوجوب تلك الصلاة الواجبة واقعاً ، أو يقصد تحصيل الصلاة الواجبة بما هي واجبة بفعل الصلاتين ، فلا إخلال بقصد الوجه بوجه ؛ لما عرفت من إمكان قصده بكلا وجهيه غايةً ووصفاً ، فهو الذي يكون نزاعاً في المسألة الأُصولية . وحينئذٍ نقول : إنّ ما يمكن الاستناد إليه للقول بعدم الجواز أُمور : أحدها : ما عرفت من الشهرة المذكورة والإجماع المنقول ، وقد حكي
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 23 | الشيخ فاضل اللنكراني