شرح
مطلقاً ، ولكن استظهر الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) في رسالة القطع الاتّفاق على عدم الجواز في خصوص ما إذا استلزم التكرار « 1 » ، والمحكي عن الحلي ( قدّس سرّه ) في مسألة الصلاة في الثوبين المشتبهين عدم الجواز حتى مع عدم التمكَّن من العلم التفصيلي ، وأنّه يصلي عارياً في هذه الصورة « 2 » ، ولكنّ الظاهر أنّه يقول بذلك في خصوص ما إذا كان التكرار في الواجب الضمني كمثال الثوبين ، وأمّا إذا كان التكرار في الواجب الاستقلالي كما إذا تردّد أمر الصلاة بين القصر والإتمام أو بين الظهر والجمعة فالظاهر أنّه لا يقول بسقوط الصلاة رأساً مع عدم التمكَّن من العلم التفصيلي .
وكيف كان فالكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل :
فيما إذا لم يستلزم الاحتياط للتكرار كما في الأقل والأكثر ، سواء كان أمر الزائد دائراً بين الوجوب والاستحباب وكان أصل المحبوبية معلوماً ، أم كان دائراً بين الوجوب واللغوية غير المخلَّة بتحقّق العبادة .
وتوهّم استلزام الاحتياط في العبادة للتكرار دائماً حتى في الأقلّ والأكثر الارتباطيَّين ، نظراً إلى ما ربّما يُستفاد من كلام المحقّق صاحب الحاشية ( قدّس سرّه ) من كون الأقلّ والأكثر طبيعتين متغائرتين ؛ لأنّ الأقلّ عبارة عن الأجزاء التي لوحظت بنحو الوحدة وكذا الأكثر ، فهما متغائران « 3 » .
مدفوع بوضوح كون الإتيان بالأكثر مجزياً على أيّ تقدير ، خصوصاً إذا كان أمر الجزاء الزائد دائراً بين الوجوب والاستحباب ، إلَّا أن يناقش فيه من جهات أخرى نتعرّض لدفعها إن شاء الله تعالى ، وأمّا من هذه الجهة الراجعة إلى التغاير فلا مجال للمناقشة في أجزاء الأكثر .
وكيف كان ، فما يمكن الاستناد إليه للمنع عن الاحتياط في هذا المقام أُمور :
أحدها :
الشهرة المذكورة والإجماع المنقول ، وسيجئ الجواب عنه في المقام الآتي .
هامش
« 1 » فرائد الأُصول : 1 / 71 .
« 2 » السرائر : 1 / 185 .
« 3 » راجع هداية المسترشدين : 449 .