مسألة 32 : الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إيقاع أو أداء خمس أو زكاة أو كفارة أو نحوها يجب عليه أن يعمل بمقتضى تقليد الموكَّل لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين ، وأمّا الأجير عن الوصي أو الولي في إتيان الصلاة ونحوها عن الميّت فالأقوى لزوم مراعاة تقليده لا تقليد الميّت ولا تقليدهما ، وكذا لو أتى الوصي بها تبرّعاً أو استئجاراً يجب عليه مراعاة تقليده لا تقليد الميّت ، وكذا الولي ( 1 ) .
شرح
ولم يقصد الإعادة على فرض المخالفة ووجوبها يحكم بصحّة عمله مع المطابقة ، أو مثلها إذا لم يكن ذلك مخِلاً بقصد القربة ، كما عرفت في بعض المسائل السابقة « 1 » .
وأمّا لو قلنا بحرمة قطع الصلاة وشمول دليلها لمثل المقام فالطريق ينحصر بالثاني . نعم ، قد عرفت في المسألة الثالثة والعشرين المتقدّمة أنّه بناء على هذا المبنى أيضاً لو ارتكب قطع الصلاة المحرّم لا يكون ذلك مخِلاً بما هو المقصود في المقام من تحقّق الامتثال والخروج عن عهدة التكليف العبادي المتوجّه إليه ، فإنّ حرمة قطع الصلاة أمر ، وتحقّق الامتثال وحصول وصف الصحّة للعبادة أمر آخر ، وقد وقع بينهما الخلط في بعض الكلمات فلاحظ .
( 1 ) ربّما يقال في مقام الإشكال على ما أفاده الماتن دام ظلَّه من وجوب عمل الوكيل بمقتضى تقليد الموكَّل لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين ما ملخّصه : أنّه لا ينبغي التأمّل في أنّ إطلاق الوكالة يقتضي إيكال تطبيق العمل الموكَّل عليه إلى نظر الوكيل . نعم ، إذا اتّفق التفات الموكَّل إلى الاختلاف في التطبيق فقد يشكل ذلك من جهة أنّ نظر الموكَّل مانع عن عموم التوكيل لمورد الاختلاف ، ولكن يدفعه أنّه وإن كان يمنع من عمومه بنظر الموكَّل تفصيلاً لكن لا يمنع من عمومه إجمالاً ، وهو كاف في جواز العمل .
هامش
« 1 » في ص 229 وما بعدها .