تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
والجواب أوّلاً : ما ذكرناه في محلَّه من عدم حجيّة الإجماع المنقول بخبر الواحد وعدم شمول أدلَّة حجيّة الخبر لحكاية الإجماع . وثانياً : أنّه على تقدير تحقّق الإجماع لا يكون واجداً لملاك الحجيّة ؛ لعدم كونه كاشفاً عن رأي المعصوم ( عليه السّلام ) بعد احتمال كون مستند المجمعين عدم اجتماع الترديد مع قصد التقرّب ، أو مع بعض الجهات الأُخر المعتبرة في صحّة العبادة عندهم كالجزم ونحوه . وثالثاً : وهو العمدة ، أنّ المراد بالبطلان في هذه العبارة ومثلها كالعبارة المعروفة وهو أنّ عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل هو عدم جواز الاقتصار على الصلاة أو العمل الذي لا يعلم حاله وحكمه ؛ لأنّ الاشتغال اليقيني يستدعي لزوم تحصيل العلم بالبراءة أو الحجّة عليها ، وليس المراد بالبطلان هو البطلان ولو مع انكشاف الموافقة للواقع أو للفتوى أو للاجتهاد ، كما هو واضح . ثالثها : دعوى الإجماع على بطلان عمل خصوص الجاهل المقصّر ؛ والقدر المتيقّن منه الجاهل المفروض في المقام . والجواب عنها هو الجواب عن دعوى الإجماع المتقدّمة . فانقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لا دليل على بطلان عبادة الجاهل المقصّر الملتفت ، بحيث تجب عليه الإعادة ولو بعد انكشاف المطابقة للواقع ، فضلاً عن المطابقة لفتوى المجتهد . المقام الثاني : في الجاهل القاصر ، والمقصّر الغافل ، وبعد ما اخترنا صحّة عبادة الجاهل المقصر الملتفت تكون الصحّة في هذا المقام بطريق أولى ، فلا كلام فيه من هذه الجهة ، إنّما الكلام في أنّه لو لم يكن انكشاف المطابقة للواقع وجدانياً ثابتاً من طريق العلم واليقين كما هو الغالب ، بل كان الطريق منحصراً بالاجتهاد أو بالرجوع إلى المجتهد ، فهل الملاك في القسم الثاني وهو الرجوع إلى المجتهد الرجوع إلى المجتهد الذي