شرح
العنوان ، وإمّا في إمكانه مطلقاً ، أو في العبادة ، أو في خصوص بعض مواردها ، وعليه فلا معنى للحكم بجريان التقليد أو الاجتهاد فيه مع انحفاظ الموضوع وإمكانه .
ثمّ إنّه على تقدير تسليم جريان الاجتهاد والتقليد في الاحتياط وافتقاره إلى أحدهما نقول : إنّ ذلك لا يوجب تأخر رتبته عنهما في مقام الامتثال ، فإنّ المجتهد بعد ما أدّى نظره إلى الجواز يكون مخيّراً عقلاً بين مراجعة الأدلَّة واستنباط حكم المسألة منها ، وبين أن يحتاط بإتيان كلا المحتملين مثلاً لأجل حصول العلم بإتيان الواقع .
هذا كلَّه فيما يتعلق بتقدّم رتبة الاجتهاد والتقليد على الاحتياط وتأخّرها عنه أو تساويهما ، وكون الأُمور الثلاثة التي يتطرّق بها في رتبة واحدة .
في تقدّم الاجتهاد على التقليد وعدمه
هل رتبة التقليد متأخّرة عن الاجتهاد ، أو أنّ رتبته متقدّمة عليه ، أو أنّهما في رتبة واحدة ولا تقدّم لإحدى الرتبتين على الأُخرى ؟
والتحقيق أنّ الكلام يقع تارة فيما هو مقتضى حكم العقل ، وأُخرى فيما هو مقتضى الأدلَّة الشرعية .
أمّا من جهة حكم العقل فالظاهر أنّه لا مجال للإشكال في تساوي الحالتين وعدم ثبوت مزية في البين وعدم اختلاف الرتبتين ، ضرورة أنّ العقل لا يحكم إلَّا بلزوم تحصيل العلم لأجل العمل أو الرجوع إلى العالم الخبير لأجله أيضاً ؛ من دون ترجيح لأحدهما على الآخر .
وأمّا من جهة الأدلَّة الشرعية ، فتفصيل الكلام فيها يتوقّف على ملاحظة هذين