تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
لو تصرّف في مورده بنفي أو إثبات تعيّن أحد الطرفين شرعاً ، فلا مورد للاحتياط عقلاً . أمّا بلحاظ الحيثيّة الأُولى فالمسألة تقليديّة بلحاظ العارض لا المعروض ، فترتّب الأثر المترقّب من العمل الاحتياطي غير منوط بالتقليد ، وإن كان كونه فاعلاً للواجب أو تاركاً للحرام قابلاً للاستناد إلى فتوى المجتهد . وأمّا بلحاظ الحيثيّة الثانية فالمسألة تقليدية من حيث نفس عنوان الاحتياط ؛ لعدم تمكَّن العامي من استنباط تمحّض المورد للاحتياط إلَّا بالرجوع إلى المجتهد ، ولذا ذكرنا أنّ إجراء الأُصول العقلية منوط بنظر المجتهد . ثمّ قال : والتحقيق إنّ حرمة الاحتياط نفسيّاً وعدمها ليست مهمّة في مقام حصر طريق الامتثال في الاجتهاد والتقليد وعدمه ، بل المهم ترتّب الأثر المترقّب من المعاملة والعبادة على الاحتياط ، وحيث إنّ فرض الاحتياط حقيقة هو فرض ترتّب أثر الواقع فلا محالة يؤول البحث إلى البحث عن تحقّق العبادة ، كالمعاملة بالاحتياط وعدمه لأجل خصوصيّة مأخوذة في العبادة بحيث لا تتحقّق إلَّا بالامتثال التفصيلي عن اجتهاد أو تقليد ، كقصد الوجه على القول بأنّه كذلك ، فهو في الحقيقة بحث عن قبول العبادة للاحتياط وعن التمكَّن منه في العبادة ، وكونه كذلك لا يعلم إلَّا بالاجتهاد والتقليد . فمعنى التقليد حينئذٍ التعبّد بعدم اعتبار تلك الخصوصيّة شرعاً ، ولازمه إمكان الاحتياط لا التعبد بإمكانه ولا التعبّد بجوازه شرعاً في قبال حرمته نفساً ، كما أنّ معنى التقليد في مقام إجراء قاعدة الاحتياط اللازم بحكم العقل هو التعبّد بعدم الحكم شرعاً نفياً أو إثباتاً ، بحيث لا يكون مجرى للقاعدة الملزمة بالاحتياط عقلاً لا التعبّد به شرعاً . وما أفاده ( قدّس سرّه ) وإن لم يكن بخال عن مناقشة بل مناقشات من حيث عدم نهوض دليل على ما جعله ضابطاً لكون المسألة تقليدية من لزوم
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 7 | الشيخ فاضل اللنكراني