شرح
ثبوت حكم مماثل على طبق المورد يمكن أن يكون العامي متعبّداً به ومنشأً لحركته على طبقه .
ومن جهة تخصيصه الوجه في تعلَّق الحرمة النفسية العارضة للاحتياط بعنوانه بانطباق عنوان مبغوض عليه بعد احتمال كون الوجه مبغوضيته بعنوانه ، كما لا يخفى .
ومن جهة جعل الحيثيّة المخرجة للاحتياط عن كونه احتياطاً حيثيّة ثانية للاحتياط مع عدم معقولية ذلك ، ضرورة أنّ الحيثيّة المعدمة للشيء لا تكون حيثيّة لنفس ذلك الشيء ، مضافاً إلى أنّ تصرّف الشارع في مورد الاحتياط بنفي أو إثبات إن كان معلوماً بالعلم الوجداني فهو يوجب خروج الاحتياط عن كونه كذلك . وأمّا إن لم يكن كذلك بل كان التصرّف مقتضى الأمارة المعتبرة أو الأصل الشرعي فهو لا ينافي الاحتياط بوجه ، ولا يوجب انهدام هذا العنوان أصلاً ، ومن بعض الجهات الآخر إلَّا أنّ مرجعه إلى أنّ الاحتياط المبحوث عنه في المقام ليس هو عنوان الاحتياط الذي وقع الاختلاف في جوازه وحرمته ، بل المهمّ هو عدم انحصار طريق الامتثال بالاجتهاد والتقليد ، وكفاية الاحتياط في ترتّب الأثر المقصود من العبادة والمعاملة ، ومن الواضح عدم وقوع الاختلاف في هذه الجهة بل لا يعقل الخلاف فيه ، والإشكال على تقديره إنّما هو في إمكان الاحتياط في العبادة مطلقاً أو في بعض الموارد ، وهو يرجع إلى منع الصغرى وعدم إمكانها لا إلى المناقشة في الكبرى .
وبالجملة :
فالاحتياط المبحوث عنه الذي هو أحد طرق الإجزاء عقلاً ليس هو عنوانه ، بل ما يصدر من المكلَّف في الخارج بهذا العنوان ، ويترتّب عليه تحقّق المأمور به قطعاً ، وهذا لا تعقل المناقشة في الاجتزاء به ، والخلاف إمّا في جواز أصل