تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
على أصل جواز التقليد وحجيّة الفتوى بالنحو الذي هو محلّ البحث لِما عرفت سابقاً « 1 » ما مرّت الإشارة إليه من أنّ العناوين المأخوذة فيها ظاهرة في الفعلية التي لا تجتمع إلَّا مع وصف الحياة فكما أنّ قوله : « الخمر حرام » ظاهر في الخمر الفعلي لا ما كان خمراً سابقاً ، وقوله : « العالم يجب إكرامه » ظاهر في المتّصف بالعلم فعلاً ، كذلك قوله : « الفقيه المنذر » ظاهر في المتّصف بهما فعلاً ، وهكذا سائر العناوين المأخوذة فيها ، وإن شئت قلت : إنّ المشتقّ ظاهر في خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال لأنّه حقيقة فيه ، ومن المعلوم أنّ الاتّصاف بالفعل ملازم لوجود قيد الحياة . نعم ، قد عرفت « 2 » أنّه لا دلالة لهذه الأدلَّة على اشتراط وصف الحياة بنحو يفيد نفي الحجيّة بالإضافة إلى الميت ، بل هي ساكتة عن التعرّض لها ، ومن هنا ينقدح أنّه لا دلالة لها على قول النافين ولا المثبتين ، بل تجتمع مع كليهما لسكوتها عن الدلالة على النفي أو الإثبات فيما هو محلّ الكلام ومورد النقض والإبرام . نعم ، قد عرفت أنّ هنا رواية واحدة عامّة ظاهرة في اشتراط الحياة ضعيفة من حيث السند « 1 » . الثاني : جريان السيرة المستمرّة العملية من العقلاء على الرجوع إلى آراء العلماء وأنظار المطَّلعين ، من دون فرق بين الأحياء والأموات ، ولا مجال للإشكال فيه كما عرفت « 2 » . والجواب عنه : أنّ حجيّة السيرة موقوفة على إمضاء الشارع وعدم ردعه عنها ، وقد مرّ أنّ الإجماع الكاشف عن موافقة المعصوم ( عليه السّلام ) لرأي المجمعين وحكمهم بعدم جواز تقليد الميّت ابتداءً كاف في مقام الردع وعدم اتّصاف السيرة بوصف الحجيّة ، كما هو ظاهر . الثالث : استصحاب حجيّة فتوى المجتهد الميّت ؛ لأنّها كانت مقطوعة قبل موته وبعده يشك في بقائها فلا مانع عن استصحابها أصلاً ، ويكفي هذا الاستصحاب الذي لازمه جواز الأخذ بفتوى الميت في الخروج عن الأصل الأوّلي ، الذي كان
هامش
« 1 » في ص 172 173 . « 2 » في ص 174 175 . « 1 » في ص 173 175 . « 2 » في ص 175 177 .