شرح
عن آنية الذهب والفضّة ، فكرههما .
فقلت : قد روى بعض أصحابنا : أنّه كان لأبي الحسن ( عليه السّلام ) مرآة ملبّسة فضّة .
فقال : لا الحمد لله
على نقل « الكافي » أو : لا واللَّه
على نقل « التهذيب » : إنّما كانت لها حلقة من فضّة ، وهي عندي .
ثمّ قال : « إنّ العباس حين عذر عمل له قضيب ملبّس من فضّة من نحو ما يعمله الصبيان ، تكون فضّة نحواً من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن ( عليه السّلام ) فكسر » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 1 .فإنّه لولا حرمة استعمال الذهب والفضّة في غير الأواني أيضاً ، لم يكن وجه لتشديده ( عليه السّلام ) في الإنكار .
وأُورد عليه : بأنّ استنكاره ( عليه السّلام ) إنّما هو لكذبهم في أخبارهم ، كيف ؟ ! فإنّ المرآة الملبّسة لا تناسب آحاد المؤمنين ، فضلًا عن الإمام ( عليه السّلام ) .
هذا ، والرواية لا تخلو من الاضطراب أيضاً فإنّ ظاهرها أنّ السؤال الثاني ، إنّما كان بصورة الاعتراض على كراهة الإمام ( عليه السّلام ) في مقام الجواب عن السؤال الأوّل ، مع أنّه وارد في الآنية ، وكراهة الآنية لا تستلزم كراهة المرآة الملبّسة فإنّ المرآة لا تكون آنية بوجه كما سيأتي ، فلا وقع للاعتراض ، وبذلك تصير الرواية مضطربة .
ومنها : الرواية النبوية المروية في كتب العامّة الحاكية لقول النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بعد أن أخذ بيمينه حريراً ، وبشماله ذهباً ، ورفع بهما يديه : إنّ هذين حرام على ذكور أُمّتي
أو مع زيادة : حلّ لإناثهم .
والجواب مضافاً إلى كونها غير ثابتة من طرقنا ، وإلى عدم شمولها للفضّة