تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
شرح
فالإنصاف : دلالة الرواية في نفسها على الحرمة بعد كون المراد من الصلاح في السؤال هو الجواز ، ونفيه في الجواب ظاهر في الحرمة . ومنها : ذيل صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة قال : وسألته عن السرج واللجام فيه الفضّة ، أيركب به ؟ قال : « إن كان مموّهاً لا يقدر على نزعه فلا بأس ، وإلَّا فلا يركب به » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 6 .والظاهر أنّ هذا السؤال والجواب ، إن كان واقعاً بعد صدر الرواية بلا فصل ، فمن المعلوم أنّ إلقاء الضابطة الكلَّية في الصدر ، دليل على عدم حرمة الركوب في الذيل ، لأنّ مقتضى تلك الضابطة كون المحرّم خصوص استعمال ما يشرب به ، فلا معنى لتحقّقه في غيره ، فالصدر قرينة على عدم الحرمة في الذيل . وإن لم يكن واقعاً بعده ، بل كان كلاماً مستقلًا مشتملًا على سؤال وجواب ، والمقارنة بينه وبين الصدر قد وقعت في مقام النقل أو الكتابة ، من دون أن يكون بينهما ارتباط ، فالرواية ظاهرة في نفسها في الحرمة . نعم ، ربّما يمنع ذلك نظراً إلى أنّ تعليق الحرمة على التمكَّن من النزع ، ظاهر في عدمها فإنّه لو كانت الحرمة ثابتة كالحرمة في الآنية ، لما كانت تزول بعدم القدرة على النزع ، فإنّه لا يوجب انتفاءها ، بل يلزم التعويض ، أو تعويض المركب أو غيرهما ، ولم يفرض في الرواية الاضطرار إلى الركوب بهذه الكيفية . ثمّ إنّه على تقدير الدلالة على الحرمة ، فهي أخصّ من المدّعى لأنّ مفادها الحرمة في السرج واللجام فيه الفضّة ، ولا دلالة لها على أزيد من ذلك . ومنها : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بَزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام )