شرح
الثاني : الممتزج منهما أو من أحدهما بغيرهما ، كالصفر والنحاس مثلًا ، ففيما إذا لم يتحقّق شيء من العنوانين ، ولم يصدق أحد الاسمين ، لا مجال لثبوت الحكم بالحرمة لدورانه مدار صدقهما على نحو الحقيقة ، ولا يكفي التسامح والمجاز .
وأمّا مع تحقّق شيء منهما ، كما إذا كان الخليط قليلًا ، فالظاهر ثبوت الحرمة ، ولا دليل على اعتبار الخلوص والخلوّ من الخليط ، بل الملاك هو صدق اسم الموضوع ، والمفروض تحقّقه .
في الذهب والفضّة من غير الأواني
بقي الكلام في حكم غير الأواني إذا كان من الذهب والفضّة ، كاللوح والحلَّي وغلاف السيف والسكَّين والقنديل ونقش الكتب والسقوف والجدران بهما .
وفي « الجواهر » : « لا أجد فيه أي في الجواز خلافاً » بل استظهر الوفاق عليه في بعض الكتب .
ويدلّ عليه مضافاً إلى الأصل بعد اختصاص الأخبار الناهية بالآنية ، كما عرفت ، وإلى عمومات الحلّ خصوص جملة من الروايات :
مثل صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن المرآة ، هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضّة ؟
قال : « نعم ، إنّما يكره استعمال ما يشرب به » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 5 .والمستفاد منها مضافاً إلى الجواز في موردها ، اختصاص الحكم بالكراهة أي