شرح
التي هي أيضاً جزء المدّعى ، وإلى عدم دلالتها على الحرمة في النساء ، مع أنّ المدّعى أعمّ كما في الآنية أنّ اقتران الذهب بالحرير دليل على أنّ المراد لبسه ، كلبس الحرير ، ومن المعلوم حرمة لبسه على الرجال كما ثبت في محله .
ويؤيّده : أنّ الرواية في بعض الكتب قد نقلت هكذا : حرام لباس الحرير والذهب على ذكور أُمّتي ، وأُحلّ لإناثهم
فقد صرّح فيه باللبس .
وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ أكثر الروايات التي استدلّ بها على الحرمة ، غير ناهضة لإثباتها ، وما عداها وإن كانت ظاهرة فيها وصالحة لإثباتها ، إلَّا أنّ دلالة الروايات المتقدّمة على عدم الحرمة خصوصاً صحيحة علي بن جعفر المشتملة على بيان الضابطة ، والظاهرة في الحصر على ما عرفت تصير قرينة على التصرّف في هذا الظهور بالحمل على الكراهة .
وأمّا سائر الوجوه المستدلّ بها على التحريم ، فهي وجوه اعتبارية غير صالحة لإثبات التحريم في نفسها ، وغير مقاومة للروايات المتقدّمة الدالَّة على الجواز على تقدير الصلاحية ، كما لا يخفى .