تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
شرح
الحرمة بالآنية المستعملة في الشرب ، ومفهومها الجواز في غير الآنية مطلقاً . وما ورد في ذات الفضول درع النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وأنّها كان لها حلق من فضّة ثلاث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 7 .أو أربع . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 4 .وما ورد في ذي الفقار سيفه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أيضاً : من أنّه : « نزل به جبرئيل من السماء ، وكانت حلقته فضّة » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 3 .وغير ذلك من الروايات الواردة في موارد خاصّة الدالَّة على عدم المنع ، فراجع . نعم ، ربّما يقال بحرمة غير الأواني منهما نظراً إلى دلالة جملة من الأخبار عليها : منها : خبر الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن السرير فيه الذهب ، أيصلح إمساكه في البيت ؟ فقال : « إن كان ذهباً فلا ، وإن كان ماء الذهب فلا بأس » . ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 1 .وأُورد على الاستدلال بها : أنّ إمساك الذهب لم يقم دليل على حرمته حتّى في الآنية لأنّ المحرّم إنّما هو استعمالها في خصوص الأكل والشرب ، أو مطلقاً ، وأمّا الإمساك فلا دليل على حرمته . ولكن الظاهر أنّ المراد من الإمساك في الرواية ليس مجرّد الاقتناء والتحفّظ عن الضياع ، بل الإمساك بنحو يتحقّق فيه الاستعمال المناسب له وهو النوم عليه ، أو الاتّكاء كذلك .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 695 | الشيخ فاضل اللنكراني