تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 693
حرمة إمساك السرير الذي فيه الذهب بوجه أنّه على تقدير التسليم فاستفادة حكم المقام لا تنطبق إلَّا على القياس ، ودعوى الأولوية ممنوعة جدّاً ، فتدبّر . حكم الممتزج منهما ومن العناوين الممتزج ، وهو على قسمين : الأوّل : الممتزج من الذهب والفضّة معاً ، بحيث يكون مركَّباً منهما ، ولا يكون فيه شيء غيرهما . وقد ذكر في المتن : أنّه بحكم أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما . والوجه فيه فيما إذا صدق عليه اسم أحدهما : هو شمول الأدلَّة اللفظية الواردة في الباب ، وعمومها له لأنّ المفروض صدق أحد الاسمين ، وتحقّق واحد من العنوانين . وأمّا إذا لم يصدق عليه اسم أحدهما ، فالأدلَّة اللفظيّة وإن كانت قاصرة عن الشمول لعدم تحقّق عنوان موضوعها على ما هو المفروض ، إلَّا أنّ مقتضى الفهم العرفي والارتكاز العقلائي في مثل المقام ، هو جريان الحكم فإنّ اختلاط أحد المحرّمين بالآخر والامتزاج بينهما ، لا يوجب سلب حكم التحريم ، وتغيّر النهي عندهم بوجه ، فهل يوجب الخلط بين الميتة والدم مثلًا ، زوالَ حكم الحرمة وارتفاعها وإن لم يصدق على المخلوط شيء من العنوانين ، كما هو ظاهر ؟ ! ودعوى : أنّه يحتمل أن يكون الخلوص معتبراً في موضوع الحكم ، وهو غير حاصل في الممتزج منهما ، مدفوعة بكون هذا الاحتمال غير معتنى به عند العقلاء ، بعد ملاحظة الأدلَّة .