شرح
الأبنية . لكن عمومهما بحيث يشمل جميع ما هو مذكور في المتن ، محلّ تأمّل ، إلَّا أن يستدلّ عليه بعدم القول بالفصل .
وقد وقع الخلاف في الثمار فعن جماعة كونها كالأبنية ، وعن العلَّامة في « النهاية » المنع فيها ، وعن بعض التفصيل بين أوان قطعها فالثاني ، وغيره فالأوّل .
ولا تبعد دعوى : أنّه يستفاد ولو بمناسبة الحكم والموضوع ، أنّ مطهّرية الشمس في مثل الأراضي والأبنية ، إنّما هي لأجل كونهما ممّا لا ينقل ، فيجري الحكم في الجميع ، وإن كان الجمود على اللفظ يأباه ، ولأجله يسري الحكم في الأواني المثبتة أيضاً وإن كانت قبل الإثبات لا تطهّر بالشمس .
وأمّا السفينة ، فقد صرّح غير واحد بكون مثلها ممّا يجري في الماء ، ولا يتحوّل من مكان إلى مكان في خارجه بحكم الأرض . ولا يخلو عن قوّة .
نعم ، في مثل الطرّادة والعربة ونحوهما من المراكب المتداولة في هذه الأزمنة ، المتحوّلة من مكان إلى مكان في الأرض ، يشكل الحكم باعتبار تحقّق النقل فيها ، وإن كان يمكن أن يقال : بأنّ النقل فيها بعد تحريكها بنفسها أو بحيوان ونحوه لا ينافي كونها ممّا لا ينقل لعدم إمكان نقلها من حيث هي إذا لم تكن متحرّكة . ولكن ذلك لا يوجب شمول الدليل لها ، فالأحوط الترك ، كما في المتن .
وأمّا الحصر والبواري ، فقد استدلّ لطهارتها بالشمس بصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) قال : سألته عن البواري يصيبها البول ، هل تصلح الصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل ؟
قال : نعم ، لا بأس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 3 .) * .