تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
شرح
وذهب بعضهم ك‍ « المهذّب » بناءً على ما ذكر إلى جريان الحكم من غير الأرض في خصوص الحصر والبواري ، بل جريانه فيهما مع كونهما منقولين هو الأشهر ، بل المشهور كما عن « الحدائق » . واستدلّ للمشهور برواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة ، الدالَّة على أنّ ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ، فإنّ عمومها أو إطلاقها يشمل الجميع ولا يقدح عدم إمكان الأخذ بعمومه في المنقول بالإجماع والضرورة فإنّهما يوجبان الحمل على غير المنقول ، خصوصاً مع قرب احتمال أن يكون المراد منه ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس لثباته ، فلا يشمل مثل الثوب والبدن وغيرهما من المنقولات . نعم ، ربّما يناقش في سندها : باشتماله على عثمان بن عبد اللَّه ، وأبي بكر الحضرمي ، والأوّل مجهول ، والثاني غير ثابت الوثاقة لعدم التنصيص على توثيقه . وأُجيب عنها : بأنّ في رواية الأساطين لها كالمفيد ومحمّد بن يحيى وسعد وأحمد بن محمّد الظاهر أنّه ابن عيسى الأشعري وعلي بن الحكم ، نوع اعتماد عليها ، ولا سيّما أحمد الذي أخرج البرقي من قم لأنّه أكثر الرواية عن الضعفاء ، واعتمد المراسيل ، فكيف يعتمد هو على من لا ينبغي الاعتماد عليه ؟ ! ولذا قيل : « إنّ في روايته عن شخص نوع شهادة بوثاقته » وكذا في رواية الشيخ ( قدّس سرّه ) لها في « الخلاف » و « التهذيب » مستدلًا بها ، واعتماد مشهور المتأخّرين عليها ، كالفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني ، فلا مجال للتوقّف في سند الرواية ، ولا في وجوب العمل بها . ويمكن الاستدلال للمشهور بصحيحة زرارة وموثّقة عمّار المتقدّمتين باعتبار اشتمال الأولى على المكان والثانية على الموضع لأنّهما أعمّ من الأرض فيشملان الألواح وغيرها من الأشياء المفروشة على الأرض كما أنّهما يشملان مثل السطح من
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 602 | الشيخ فاضل اللنكراني