شرح
هل تكون سبباً مستقلًا في المطهّرية بحيث لا تحتاج إلى شيء آخر ، أو أنّ لها شرطاً أيضاً وهو الماء ؟ فأجاب ( عليه السّلام ) : بعدم كونها سبباً مستقلًا وأنّه يحتاج إلى الماء .
غاية الأمر : أنّ مقتضى الجمع بينها وبين الروايات المتقدّمة الدالّ بعضها بالصراحة على عدم الاحتياج إلى الماء ، إذا كانت الأرض القذرة رطبة غير يابسة أن تحمل هذه الصحيحة على الأرض اليابسة .
ومن هنا يظهر : أنّ الاحتياج إلى الماء إنّما هو بالمقدار الذي به تتحقّق الرطوبة للأرض ، لا بالمقدار الذي يتحقّق به الغسل ضرورة عدم الحاجة إلى الشمس بعد الغسل بالماء ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه على تقدير التعارض وعدم إمكان الجمع ، لا بدّ من طرح الثانية أي الصحيحة ، لكونها مخالفة للشهرة الفتوائية أوّلًا ، وموافقة للعامّة ثانياً . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .
المقام الثاني : في أنّ الشمس هل تكون مطهّرة للأرض بخصوصها ، أو
أنّها مطهّرة للأعمّ منها ؟
ولا مجال لتوهّم الخلاف في الأرض فإنّها مذكورة في معاقد الإجماعات .
نعم ، عن « المهذّب » : الاقتصار على الحصر والبواري ، مع التنصيص على أنّ غيرهما لا يطهّر . لكن في محكيّ « مفتاح الكرامة » نسبة ذكر الأرض إليه معهما .
وكيف كان : فالمناقشة في الأرض في غير محلَّها .
وأمّا غيرها ، فالمشهور على جريان الحكم في كلّ ما لا ينقل حتّى الأوتاد في الجدار ، والأوراق على الأشجار .