تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
شرح
هل تكون سبباً مستقلًا في المطهّرية بحيث لا تحتاج إلى شيء آخر ، أو أنّ لها شرطاً أيضاً وهو الماء ؟ فأجاب ( عليه السّلام ) : بعدم كونها سبباً مستقلًا وأنّه يحتاج إلى الماء . غاية الأمر : أنّ مقتضى الجمع بينها وبين الروايات المتقدّمة الدالّ بعضها بالصراحة على عدم الاحتياج إلى الماء ، إذا كانت الأرض القذرة رطبة غير يابسة أن تحمل هذه الصحيحة على الأرض اليابسة . ومن هنا يظهر : أنّ الاحتياج إلى الماء إنّما هو بالمقدار الذي به تتحقّق الرطوبة للأرض ، لا بالمقدار الذي يتحقّق به الغسل ضرورة عدم الحاجة إلى الشمس بعد الغسل بالماء ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه على تقدير التعارض وعدم إمكان الجمع ، لا بدّ من طرح الثانية أي الصحيحة ، لكونها مخالفة للشهرة الفتوائية أوّلًا ، وموافقة للعامّة ثانياً . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل . المقام الثاني : في أنّ الشمس هل تكون مطهّرة للأرض بخصوصها ، أو أنّها مطهّرة للأعمّ منها ؟ ولا مجال لتوهّم الخلاف في الأرض فإنّها مذكورة في معاقد الإجماعات . نعم ، عن « المهذّب » : الاقتصار على الحصر والبواري ، مع التنصيص على أنّ غيرهما لا يطهّر . لكن في محكيّ « مفتاح الكرامة » نسبة ذكر الأرض إليه معهما . وكيف كان : فالمناقشة في الأرض في غير محلَّها . وأمّا غيرها ، فالمشهور على جريان الحكم في كلّ ما لا ينقل حتّى الأوتاد في الجدار ، والأوراق على الأشجار .