شرح
مكاناً للصّلاة ، حيث إنّ لفظة « على » للاستعلاء ، وهو متحقّق عند اتّخاذ شيء مكاناً للصلاة لاستعلاء المصلَّي على المكان .
ويشهد على ذلك صحيحة زرارة قال : سألته عن الشاذ كونه يكون عليها الجنابة ، أيصلَّي عليها في المحمل ؟
قال : « لا بأس » أو : « لا بأس بالصلاة عليها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 3 ..
فيدفعه مضافاً إلى أنّ مقتضى ذلك رفع اليد عن أكثر أدلَّة المطهّرية لأنّ الاستدلال به إنّما كان مبتنياً على استعمال كلمة « على » كما عرفت ، فنفي الظهور عن هذا التعبير هدم لذلك أنّ إنكار الظهور في نفسه لا مجال له بعد وضوح اختلاف التعبيرين . وظهور كلمة « على » في السجدة ، واستعمالها في غير هذا المعنى في مورد مثلًا ، لا يقدح في الظهور ولزوم الحمل عليه مع عدم قيام القرينة على الخلاف .
مضافاً إلى احتمال أن يكون استعمالها في مثل مورد الرواية بلحاظ وقوع الصلاة على المحمل وكون الشاذكونة فيه .
ويؤيّده الاستعمال أيضاً في الروايات الواردة في الصلاة على المحمل بلحاظ شرطية القبلة وكيفية رعايتها .
فالإنصاف : أنّه لا مجال لإنكار دلالة الروايتين على المقام .
ويدلّ عليه أيضاً : رواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة فإنّ القدر المتيقّن في الخروج عن عمومها أو إطلاقها ، ما عدا الحصر والبواري من المنقولات لما عرفت من عدم ثبوت الإجماع فيها ، بل تحقّق الشهرة على الخلاف .
إلَّا أن يناقش في الاستدلال بها بما ذكرنا : من قرب احتمال أن يكون المراد منها ما