تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
شرح
إنّما هو لبيان أمر عادي لأنّ استناد الجفاف إلى الشمس وإشراقها ، لا ينفكّ عن مدخلية هبوب الريح وجريان الهواء . ولعلّ هذه الرواية كانت مستنداً للشيخ ( قدّس سرّه ) حيث حكي عنه في موضع من « الخلاف » إلحاق الريح بالشمس في المطهّرية ، حيث قال : الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول وما أشبهه ، وطلعت عليه الشمس ، أو هبّت عليه الريح حتّى زال عين النجاسة ، طهّره . غاية الأمر أنّه حمل الرواية على كفاية أحد الأمرين ، لا اعتبار المجموع . ويمكن المناقشة في دلالتها بوجهين : أحدهما : أنّه فرق بين « الصلاة في الشيء » وبين « الصلاة على الشيء » فإنّ الأوّل لا يكاد يستعمل بمعنى السجدة على الشيء لأنّ السجود إنّما هو عليه لا فيه ، إذا كان هو المسجود عليه ، والثاني يستعمل بمعنى السجدة عليه ، وبعد ملاحظة أنّ المعتبر في باب الصّلاة هو كون سجودها على الشيء الطاهر لعدم اعتبار الطهارة في مكان المصلَّي بما هو مكانه ، وملاحظةِ أنّ التعبير في الرواية إنّما هو بكلمة « في » لا « على » لا يستفاد من الرواية أنّ إصابة الشمس والريح والجفاف ، قد صار موجباً لزوال النجاسة وحصول الطهارة لأنّه يجتمع جواز الصّلاة في السطح مع عدم حصول الطهارة . إلَّا أن يقال : إنّه لا محيص من حمل محطَّ السؤال على كون النظر إلى السجود الذي هو من أركان الصّلاة وذلك لأجل أنّه مضافاً إلى استبعاد كون معتقد مثل زرارة ، مدخليةَ الطهارة في مكان المصلَّى بما هو مكانه ، كاعتبار الإباحة ونحوها يكون تقييد نفي البأس في الجواب بما إذا أصابته الشمس والريح ، بلا وجه لعدم