شرح
الفرق في جواز الصّلاة فيه بين صورتي الإصابة وعدمها ، كما لا يخفى .
فالتقييد يكشف عن كون محطَّ السؤال هو السجدة عليه ، ولذا قد عبّر في الرواية السابقة بكلمة « على » في الجواب ، ومن الظاهر ظهور نفي البأس عن السجود عليه مع ملاحظة اعتبار الطهارة فيما يسجد عليه في زوال النجاسة وحصول الطهارة .
إلَّا أن يمنع هذا الظهور أيضاً : بأنّه يجتمع نفي البأس مع القول بالعفو أيضاً .
ثانيهما : أنّه لا دلالة للرواية على اعتبار كون الجفاف مستنداً إلى الشمس لأنّه قد جعل اعتباره في عرض اعتبار الإصابة فالشرط أمران : الإصابة ، والجفاف ، ومن الممكن أن يستند الجفاف إلى شيء آخر غير إشراق الشمس .
بل يمكن أن يقال : بظهور الرواية في اعتبار الجفاف حال الصلاة ، ولازمه عدم الاكتفاء بالجفاف الحاصل بالإشراق إذا زال الجفاف حال الصّلاة ، فالرواية تدلّ حينئذٍ على أمر ثالث مغاير لكلا القولين .
وكيف كان : فالرواية غير تامّة الدلالة على القول بالطهارة الذي هو مختار المشهور .
ومنها : موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره ، فلا تصيبه الشمس ، ولكنّه قد يبس الموضع القذر .
قال : لا يصلَّى عليه ، وأعلم موضعه حتّى تغسله .
وعن الشمس هل تطهّر الأرض ؟
قال : « إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك ، فأصابته الشمس ، ثمّ يبس