شرح
كما أنّ قوله ( عليه السّلام ) : فإنه لا يجوز ذلك
تأكيد لعدم جواز الصلاة على ذلك الموضع حتّى ييبس .
ويردّ هذا القول أُمور :
الأوّل : ما عرفت من ظهور السؤال في كونه راجعاً إلى الطهارة ، مع عدم إشعار فيه بخصوص الصّلاة ، بل هو ناظر إلى أمر كلَّي وهو أنّ الشمس هل تكون مطهّرة للأرض أم لا ؟ ولا معنى للعدول عن الجواب إلى الجواب بجواز الصّلاة إلَّا على تقدير كونه مساوقاً لبيان الطهارة التي هي محطَّ سؤاله ، فالاستشعار المذكور في غير محلَّه ، بل ظاهر السؤال بحاله .
الثاني : ما قد يقال : من أنّ الضمير في : ييبس
غير راجع إلى الجبهة أو الرجل ، بل الظاهر رجوعه إلى الموضع لقربه ، ولأنّ مرجع الضمير لو كان هو الجبهة أو الرجل ، لكان الأولى أن يقول : « حتّى تيبس » بدلًا عن : حتّى ييبس
وذلك لأنّ الجبهة والرجل مؤنّثتان ، إحداهما : لفظية ، والأُخرى : سماعية .
هذا ، والظاهر عدم تمامية هذا الإيراد وذلك لأنّ رجوع الضمير إلى الموضع يستلزم مضافاً إلى تحقّق التكرار في الكلام لأنّه ( عليه السّلام ) قد صرّح في الجملة الأُولى أي السابقة على هذه الجملة : بعدم جواز الصلاة على الموضع القذر إذا كان رطباً قبل أن ييبس ، ولا وجه للتكرار أصلًا أخذ بعض القيود غير الدخيلة فإنّ توقّف جواز الصلاة على الموضع القذر مع الرطوبة المستفادة من قوله : حتّى ييبس
على هذا التقدير على حصول اليبس ، أمر متحقّق بنحو الإطلاق ، ولا فرق فيه بين أن تكون الجبهة أو الرجل رطبة أو يابسة ، ففرض رطوبة العضو المماسّ مع الأرض ، يكشف عن مدخليته في الحكم المذكور في هذه الجملة ، وهو لا يتمّ إلَّا