ثالثها : الشمس ، فإنّها تطهّر الأرض ، وكلّ ما لا ينقل من الأبنية ، وما اتصلّ بها من الأخشاب والأبواب والأعتاب والأوتاد ، المحتاج إليها في البناء ، المستدخلة فيه ، لا مطلق ما في الجدار على الأحوط .
والأشجار والنبات والثمار والخضروات وإن حان قطعها ، وغير ذلك حتّى الأواني المثبتة ، وكذا السفينة . ولكن لا تخلو الأشجار وما بعدها من الإشكال ، وإن لا تخلو من قوّة .
ولا يترك الاحتياط في الطرّادة ، وكذا العربة ونحوها . والأقوى تطهيرها للحصر والبواري . ( 1 )
شرح
الثالث : في مطهّرية الشمس
( 1 ) يقع الكلام في هذه القطعة من المتن في مقامات :
المقام الأوّل : في أصل مطهّرية الشمس في الجملة
والمشهور بين الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين ، هي كونها مطهّرة في الجملة كالماء .
وعن المفيد وجماعة من القدماء والمتأخّرين القول بالعفو ، وأنّ جواز التيمّم والسجود على ما جفّفته الشمس من المواضع المتنجّسة ، لا يكون مستنداً إلى طهارتها ، بل الشمس قد أثّرت في العفو ، مع بقاء تلك المواضع على النجاسة .
وقد استدلّ للمشهور بجملة من الأخبار المستفيضة :
منها : صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن البول ، يكون على السطح أو في المكان الذي يصلَّى فيه .