شرح
فقال : إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه ، فهو طاهر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 1 .) * .
ومقتضاها بمناسبة التعليل بقوله : فهو طاهر
أنّ جواز الصلاة على السطح أو في المكان الذي يصلَّى فيه إذا كان البول عليهما ، وقد جفّفته الشمس مستند إلى حصول الطهارة له بسبب الشمس وتجفيفها ، لا إلى العفو مع بقاء الموضع على نجاسته الأوّلية .
ودعوى عدم كون الطهارة في عرفهم ، حقيقة في المعنى الاصطلاحي المقابل للنجاسة ، مدفوعة بوضوح كون هذه الكلمة في عصر الصادقين ومن بعدهما ( عليهم السّلام ) ، ظاهرة في المعنى الشرعي ، فالرواية في كمال الظهور في مرام المشهور .
ومنها : صحيحة زرارة وحديد بن حكيم الأزدي جميعاً قالا : قلنا لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : السطح يصيبه البول أو يبال عليه ، يصلَّى في ذلك المكان ؟
فقال : إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافّاً فلا بأس به ، إلَّا أن يكون يتّخذ مبالًا ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 2 .) * .
والاستدلال بها مبنيّ على أنّ الظاهر أنّ نفي البأس عن الصّلاة في المورد المفروض مع إصابة الشمس والريح ، إنّما هو لأجل حصول الطهارة له بذلك ، والسر فيه أنّ السائلين قد اعتقدا عدم جواز الصلاة في الأرض النجسة ، وعدم ثبوت العفو عنه ، وهو ( عليه السّلام ) لم يردعهما عن هذا الاعتقاد ، فنفي البأس مع الإصابة ، ظاهر في حصول الطهارة وزوال النجاسة .
والاشتمال على الريح لا يقدح بعد عدم مدخليتها بوجه لأنّ الظاهر أنّ ذكرها