شرح
الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر ، وكان رطباً ، فلا يجوز الصلاة حتّى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة ، أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر ، فلا تصلّ على ذلك الموضع حتّى ييبس ، وإن كان غير الشمس أصابه حتّى ييبس فإنّه لا يجوز ذلك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 4 ..
وحيث إنّ السؤال إنّما هو عن مطهّرية الشمس للأرض ، فالحكم بالجواز في الجواب يدلّ على طهارة الموضع وزوال النجاسة عنه ، خصوصاً مع ملاحظة عدم إشعار السؤال بخصوص الصلاة على الأرض النجسة ، حتّى يتوهّم أنّ المراد من الطهارة فيه هو جواز الصلاة الذي يجتمع مع القول بالعفو أيضاً بداهة أنّ السؤال إنّما هو عن نفس المطهّرية ليترتّب عليها جميع الآثار المترتّبة على طهارة الأرض ، كما هو ظاهر .
ولكن مع ذلك ، ربّما يقال : إنّه لا يستفاد من هذه الموثّقة ، أزيد من سببية تجفيف الشمس لجواز الصلاة ، فلا تدلّ على الطهارة ، بل ربّما يستشعر من عدول الإمام ( عليه السّلام ) إلى الجواب بجواز الصلاة عدمها ، فتكون حينئذٍ شاهدة للقائلين بالعفو كما أنّ قوله ( عليه السّلام ) : وإن كانت رجلك رطبة . .
ظاهر في ذلك بناءً على رجوع ضمير : حتّى ييبس
إلى ما كان منك رطباً ، لا إلى الموضع .
ويؤكَّده ما عن بعض نسخ « التهذيب » من قوله ( عليه السّلام ) : وإن كان عين الشمس
بالعين المهملة والنون بدل : غير الشمس
كما أنّه قد رواه بهذه الصورة « الوافي » و « حبل المتين » فيما حكي عنهما ، فإنّها على هذا التقدير ، صريحة في عدم طهارة الموضع بإصابة الشمس وإشراقها عليه ، وكلمة : إن
حينئذٍ وصلية ،