شرح
الأرض والأجزاء الأرضية ، والمطبوخية لم تصر موجبة للخروج ، فالآجر الذي هو التراب المطبوخ باقٍ على عنوانه الأوّلي ، وكذا الجصّ ومثله ، بخلاف المطلَّى بالقير ، والمفروش بالخشب أو الصوف أو القطن أو نحوها ، فإنّها خارجة عن صدق عنوان الأرض والاشتمال على بعض الأجزاء الأرضية في بعضها ، لا يوجب بقاء العنوان .
نعم ، يمكن أن يقال : بأنّ موضوع الحكم أوسع من الأرض لأنّه قد ورد في صحيحة الأحول عنوان « المكان النظيف » وفي رواية المعلَّى عنوان « الشيء الجافّ » ومقتضى إطلاقهما الشمول لمثل المطلَّى بالقير والمفروش بالخشب .
ولكن مقتضى التعليل الوارد في جملة من الأخبار المتقدّمة وهو قوله ( عليه السّلام ) : الأرض يطهّر بعضها بعضاً
هو اختصاص الحكم بخصوص عنوان الأرض ولا سيّما مع ملاحظة عدم إمكان الالتزام بعموم الشيء الجافّ في رواية المعلَّى ، وعليه فيشكل الأمر في هذه الأزمنة التي تكون أكثر الأراضي التي يمرّ الناس عليها مطلَّية بالقير .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّه لا مجال للأخذ بإطلاق الأمر بالمسح في صحيحة زرارة ، على تقدير كون المراد من المسح ما هو المراد في المقام ، فالإشكال بحاله وإن حكي عن ابن الجنيد وصاحب « المستند » الحكم بالكفاية .