تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
شرح
في خصوص الثاني : بأنّه من قبيل استصحاب المفهوم المردّد ، غاية الأمر أنّ الاستصحاب الثاني تعليقي ، ولكن في جميع موارد الاستصحاب التعليقي ، يكون التعارض بينه وبين الاستصحاب التنجيزي متحقّقاً ، والمرجع بعد التعارض في المقام قاعدة الطهارة ، ففي صورة الشكّ أيضاً تصير النتيجة الطهارة . وأُورد عليه : بأنّ المقام ليس من موارد الرجوع إلى قاعدة الطهارة ، بل لا بدّ من الرجوع إلى الإطلاقات المقتضية لاعتبار الغسل بالماء في تطهير المتنجّسات فإنّ القدر المتيقّن ممّا خرج عن تلك المطلقات ، إنّما هو صورة المسح أو المشي على الأرض غير المفروشة ، وأمّا الزائد المشكوك فيه ، فيبقى تحت المطلقات لا محالة . هذا ، ولكن التحقيق : عدم التعارض بين الاستصحابين لأنّ استصحاب المطهّرية ليس من قبيل الاستصحاب التعليقي لأنّ عنوان المطهّرية بمعنى صلاحية الأرض لحصول التطهير بها أمر فعلي وحكم تنجيزيّ ثابت للأرض ، سواء تحقّق المسح ، أو المشي عليها في الخارج ، نعم حصول الطهارة للمطهَّر بالفتح أمر تعليقي يتوقّف على أحد الأمرين ، وليس عنوان المطهّر للأرض إلَّا كعنوانه للماء فإنّ الماء مطهّر فعلًا ولو لم يكن هناك شيء يحتاج إلى التطهير به . وبعد ذلك نقول : إنّ استصحاب النجاسة لا مجال لجريانه لكون الشكّ فيها مسبّباً عن الشكّ في المطهّرية ، وبعد جريان الاستصحاب في السبب لا يبقى موقع لجريانه في المسبّب . هذا في المفروشة بمثل الحجر . وقد قوّى في المتن لحوق المفروشة بالآجر أو الجصّ ، بالمفروشة بالحجر ونحوه ، والوجه فيه كون الآجر والجصّ ومثلهما ، لم يخرج عن عنوان