تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
شرح
المقام الثاني : في الأُمور التي يتحقّق لها الطهارة بسبب الأرض وقد اختلف ظاهر العبارات في بيان هذه الأُمور ، ولكنّ الظاهر أنّه لا اختلاف واقعاً ، بل ذكر بعض الأُمور دون بعض قد جرى مجرى التمثيل ، ويؤيّده ما عن « جامع المقاصد » من دعوى الإجماع على باطن الخفّ ، وأسفل القدم والنعل ، مع إضافة : « كلّ ما يتنعّل به عادة ، كالقبقاب ونحوه » . ولكن مع ذلك لا بدّ في التوسعة والتضييق ، من ملاحظة النصوص الواردة في المقام ، فنقول : منها : صحيحة زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : رجل وطأ على عَذِرة ، فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك وضوءه ، وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا يغسلها إلَّا أن يقذّرها ، ولكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها ويصلَّي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 7 .) * . وظاهرها إرادة الرجل الظاهرة في نفس البشرة ، كما أنّ ظاهر قوله : يمسحها هو الاختصاص بأسفل الرجل الزائل أثره بالمسح لعدم معهودية المسح في أعلاه الذي هو ظاهره ، وعدم التعرّض في الجواب لانتقاض الوضوء بسببه ، يكشف عن عدم الانتقاض . وبالجملة : فالرواية تامّة سنداً ودلالة ، ولكن موردها باطن الرجل . ومنها : صحيحة المعلَّى بن خنيس ، أو حسنته قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الخنزير يخرج من الماء ، فيمرّ على الطريق ، فيسيل منه الماء ، أمرّ عليه حافياً ؟ فقال : أليس وراءه شيء جافّ ؟
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 577 | الشيخ فاضل اللنكراني