شرح
فقال : إنّ بينكم وبين المسجد زقاقاً قذراً
أو قلنا له : إنّ بيننا وبين المسجد زقاقاً قذراً .
فقال : لا بأس إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً .
قلت : والسرقين الرطب أطأ عليه ؟
فقال : « لا يضرّك مثله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 4 ..
وهذه الرواية غير واردة في خصوص القدم ، بل مقتضى ، إطلاقها أنّ الأرض تطهّر باطن القدم والخفّ ، وغيره ممّا يتنعّل به عادة .
ولكنّه ربّما يورد : بعدم كونها رواية مستقلَّة في مقابل الرواية المتقدّمة لأنّ الراوي في كلتيهما هو محمّد الحلبي ، والظاهر أنّ القضية واحدة ، غاية الأمر الاختلاف في النقل من جهة الرجل ، ومن غيرها من الجهات الأُخر ، ومنشؤه إمّا الحلبي ، وإمّا الرواة عنه بلا واسطة ، أو معها ، وعليه فاشتمال أحد النقلين على خصوص الرجل ، يمنع عن الأخذ بإطلاق النقل الآخر ، بعد عدم العلم بصدوره عن الإمام ( عليه السّلام ) ، وعدم قيام حجّة عليه .
إلَّا أن يقال : بعدم الاستبعاد في تعدّد الواقعة ، وعدم كون القضية واحدة ، فأيّ مانع من أن يكون الراوي سأله ( عليه السّلام ) عن مسألة واحدة مطلقة تارة ، ومقيّدة بالرجل أخرى ، حتّى يطمئنّ بحكمها ؟ ! فإنّ المشي حافياً لا يناسب الحلبيّ ، ولا يصدر عن مثله إلَّا نادراً ، فسأله عن حكمه مرّة ثانية حتّى يطمئنّ به ، فهما روايتان ، وعليه فلا مانع من الأخذ بإطلاق الرواية المطلقة .
ويرد عليه مضافاً إلى أنّ مقتضى ذلك ، كون السؤال عن المطلق متأخّراً عن السؤال عن المقيّد ، بعد فرض كونه القدر المتيقّن من المطلق ، لا كون السؤال عن