تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
شرح
قلت : بلى . قال : فلا بأس إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 3 .) * . وهي كالسابقة في الدلالة من جهة ورودها مورد الرجل . ومنها : ما رواه محمّد بن إدريس في آخر « السرائر » نقلًا من « نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر » عن المفضّل بن عمر ، عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال قلت له : إنّ طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربّما مررت فيه وليس عليّ حذاء ، فيلصق برجلي من نداوته . فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى . قال : فلا بأس إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً . قلت : فأطأ على الروث الرطب . قال : لا بأس ، أنا واللَّه ربّما وطئت عليه ثمّ أُصلَّي ولا أغسله ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 9 .) * . والظاهر أنّ نفي البأس عن الوطي على الروث الرطب ، إنّما يكون مقيّداً بالمشي بعده في أرض يابسة ، كما يدلّ عليه سؤال الإمام ( عليه السّلام ) في مقام الجواب عن السائل في السؤال الأوّل . وهذه الرواية أيضاً واردة في أسفل الرجل . ومنها : ما رواه إسحاق بن عمّار ، عن محمّد الحلبي قال : نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ، فدخلت على أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقال : أين نزلتم ؟ . فقلت : نزلنا في دار فلان .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 578 | الشيخ فاضل اللنكراني