تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
مسألة 8 : لو أكل طعاماً نجساً ، فما يبقى منه بين أسنانه باقٍ على نجاسته ، ويطهر بالمضمضة مع مراعاة شرائط التطهير . وأمّا لو كان الطعام طاهراً ، وخرج الدم من بين أسنانه ، فإن لم يلاقِه الدم وإن لاقاه الريق الملاقي له فهو طاهر ، وإن لاقاه فالأحوط الحكم بالنجاسة . ( 1 )
شرح
فيما لو أكل طعاماً نجساً ( 1 ) أمّا طهارة ما يبقى من الطعام النجس بين الأسنان بسبب المضمضة فلعدم مدخلية كونه خارج الفم في حصول الطهارة له ، بل هو قابل للتطهير في داخل الفم أيضاً ، فإذا تمضمض بحيث وصل الماء إلى جميع أجزاء ذلك الطعام يصير طاهراً لتحقّق الغسل بالإضافة إليه ، غاية الأمر لزوم مراعاة جميع شرائط التطهير ، حتّى التعدّد فيما إذا تنجّس بالبول ، كما هو ظاهر . وأمّا لو كان الطعام طاهراً ، وخرج الدم من أسنانه ، فمع عدم الملاقاة مع الدم وإن لاقاه الريق الملاقي له فهو طاهر لأنّ الريق لا يتنجّس بذلك الدم ، ومع عدم التنجّس لا يتنجّس الطعام بوجه . وأمّا مع الملاقاة لنفس الدم ، ففي الحكم بنجاسته إشكال ، منشؤه أنّه لم يقم دليل على كون النجاسات في الباطن ، منجّسة لملاقياتها ، من دون فرق بين ما إذا كان الملاقي في الباطن ، كأجزاء البدن الملاقية للدم الموجود في الباطن ، وبين ما إذا كان الملاقي أمراً خارجيّاً ، غاية الأمر حصول التلاقي في الباطن . لكن الأحوط الاجتناب لأنّ القدر المعلوم هو الفرض الأوّل ، وأمّا الفرض الثاني فلا ، فلو كان في أنفه نقطة دم ، لا يوجب ذلك تنجّس باطن الأنف والرطوبات الموجودة فيه ، وأمّا إذا أدخل إصبعه فلاقته ، فإنّ الأحوط غسله وإن خرجت خالية .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 574 | الشيخ فاضل اللنكراني