ثانيها : الأرض فإنّها تطهّر ما يماسّها من القدم بالمشي عليها ، أو بالمسح بها بنحو يزول معه عين النجاسة إن كانت ، وكذا ما يوقى به القدم كالنعل .
ولو فرض زوالها قبل ذلك ، كفى في التطهير حينئذٍ المماسّة على إشكال ، والأحوط أقلّ مسمّى المسح أو المشي حينئذٍ . كما أنّ الأحوط قصر الحكم بالطهارة على ما إذا حصلت النجاسة من المشي على الأرض النجسة .
ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر ، أصليّاً كان ، أو مفروشة به . ويلحق به المفروش بالآجر والجصّ على الأقوى ، بخلاف المطلَّى بالقير والمفروش بالخشب . ويعتبر جفاف الأرض وطهارتها على الأقوى . ( 1 )
شرح
الثاني : في مطهّرية الأرض
( 1 ) يقع الكلام في مطهّرية الأرض في مقامات ، وقبل التعرّض لها نقول : إنّه وقع التعبير بالتراب مكان الأرض في محكي المقنعة والتحرير وفي الشرائع تبعاً للنبويّين الآتيين ، خلافاً لما وقع التعبير به في أكثر الفتاوى ومعقد الإجماع المحكيّ عن غير واحد وهو الأرض .
والظاهر أنّ الغرض من التراب هو الأرض والتعبير عنها به إمّا لشيوع هذا التعبير ، وإمّا لكون المقصود بيان مطهّرية التراب في الجملة ، وإفادة التوسعة بعد ذلك .