شرح
بناءً على عدم كون محطَّ السؤال مجرّد النجاسة وعدمها ، كما ربّما يؤيّده السؤال عن السنّور .
وبالجملة : فالإطلاق في الصحيحتين مقيّد بالثلاث للموثّقة لوضوح عدم إمكان إخراج الكلب من الموثّقة ، والحكمِ بثبوت التثليث في غيره لنصوصيتها بالإضافة إلى الكلب ، لأنّه القدر المتيقّن منها ، فالموثّقة من هذه الجهة مقيّدة لإطلاق الصحيحتين .
كما أنّك عرفت شمولها بل اختصاصها ، بالتطهير بالماء القليل من جهة فرض صبّ الماء في الكوز والإناء ومن المعلوم أنّ الماء المصبوب فيهما يكون قليلًا لندرة فرض كون الكوز والإناء بحيث يسعان لمقدار الكرّ .
نعم ، ظاهر الموثّقة كون الغسلات الثلاث بالماء من تعرّض للتعفير وكون الغسلة الأُولى بالتراب . ولكن صحيحة البقباق تصلح لتقييد الموثّقة من هذه الجهة والحكم بأنّ الغسلة الأُولى لا بدّ وأن تكون بالتراب .
ودعوى أنّ الغسل بالماء يغاير الغسل بالتراب ، فكيف يحمل الغسل بالماء على الغسل بالتراب ؟ ! مدفوعة بعدم المغايرة لما سيجيء من أنّ المراد من الغسل بالتراب هو الغسل بالماء مع ضمّ التراب ، فالمغايرة إنّما هي بنحو الإطلاق والتقييد . ويؤيّده التعبير بالغسل في التراب أيضاً ، دون المسح .
وأمّا ما حكي عن ابن الجنيد : من أنّه يغسل سبعاً أُولاهنّ بالتراب ، فمستنده روايتان :
إحداهما : موثّقة عمّار : عن الإناء يشرب فيه النبيذ .
فقال : تغسله سبع مرّات ، وكذلك الكلب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 2 ..