شرح
بل لعلّ عدم تعرّض المحقّق لاختلاف الأصل الذي روى عنه مع أصل الشيخ ، يشهد بكونها في « التهذيبين » كذلك ، واحتمال كون رواية المحقّق لها بالزيادة المذكورة من جهة الاتّفاق على التثليث ، بعيد .
ولكن مع ذلك ، لو نوقش في هذا النقل نقول : يدلّ على لزوم التعدّد إطلاق موثّقة عمّار المتقدّمة ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سئل عن الكوز والإناء يكون قذراً ، كيف يغسل ؟ وكم مرّة يغسل ؟
قال : يغسل ثلاث مرّات : يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ، ثمّ يفرّغ منه ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ، ثمّ يفرّغ ذلك الماء ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ، ثمّ يفرّغ منه وقد طهر .
إلى أن قال : اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجُرَذ ميّتاً سبع مرّات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 53 ، الحديث 1 .) * .
فإنّ مقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين أن يتنجّس بشيء من الأعيان النجسة ، أو المتنجّسات ، وبه يرفع اليد عمّا يكون مقتضى إطلاقه جواز الاكتفاء بأقلّ من الثلاث كالصحيحة ، بناءً على نقل غير المحقّق .
وكصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء .
قال : اغسل الإناء .
وعن السنّور .
قال : لا بأس أن تتوضّأ من فضلها إنّما هي من السباع ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأسئار ، الباب 2 ، الحديث 3 .) * .