شرح
وأُجيب عنها : بأنّه يأتي في محلَّه أنّ الإناء إنّما يغسل من النبيذ ثلاث مرّات ، ولا يجب فيه السبع ، بل الأمر به محمول على الاستحباب ، فكيف يجب في الكلب ، مع أنّه قد شبّه في الموثّقة بالنبيذ ؟ ! مضافاً إلى أنّ الموثّقة خالية عن الدلالة على التعفير ، فإنّ ظاهرها كفاية الغسل بالماء سبع مرّات .
مع أنّ صحيحة البقباق المتقدّمة أخصّ من هذه الموثّقة لاختصاصها بالولوغ من جهة التعبير بقوله : لا تتوضّأ بفضله
والموثّقة أعمّ من ذلك . وإن كان يرد على هذا الجواب : وضوح عدم كون حكم الولوغ أخفّ من حكم غيره فتدبّر .
وكيف كان : لا مجال للاستدلال بهذه الموثّقة بعد ملاحظة ما عرفت .
ثانيتهما : النبويّ : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم ، فليغسله سبعاً : أُولاهنّ بالتراب ( 1 )( 1 ) حكى عن كنز العمّال ، 5 : 89 .) * .
وأُورد عليه : بأنّه مضافاً إلى أنّه نبويّ ضعيف السند معارض بالنبويّين الآخرين : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم ، فليغسله ثلاث مرّات
مع زيادة : أو خمساً أو سبعاً
في الآخر فإنّ مقتضى التحديد بالثلاث كما في أحدهما ، والتخييرَ بين الأقلّ والأكثر في الآخر ، كون الزائد مستحبّاً لأنّه لا معنى للتخيير في تطهير المتنجّس بين الأقلّ والأكثر ، فلا بدّ من الحمل على استحباب الزيادة .
ثمّ إنّ صحيحة البقباق ، صريحة في تعيّن كون الغسلة الأُولى بالتراب ، كما هو المشهور ، ولا معارض لها في ذلك ، فما تقدّم من المفيد لم يعرف له مستند ، كما