شرح
نعم لا بدّ أن يكون المائع بنحو يكون شربه منه موجباً لصدق اسم « الولوغ » و « الفضل » كما هو المصرّح به في المتن لعدم ترتّب الحكم بدونه .
الثالثة : أنّه لا بدّ في الغسلة الأُولى التراب ، ولا يقوم مقامه الرماد والأشنان والنورة والصابون ونحو ذلك لا في حالة الاختيار وإن حكي عن ابن الجنيد وأبي العبّاس كفايته ولا في حالة الاضطرار ، وإن حكي عن جمع من الكتب الفقهية الاكتفاء به حينئذٍ كلّ ذلك لورود الغسل بالتراب في الصحيحة التي هي عمدة المستند في هذا الباب ، ولم يحصل لنا القطع بعدم الفرق بين التراب وغيره ، خصوصاً بعد ما اشتهر في هذه الأزمنة : من أنّ ( ميكروبات ) فم الكلب ولسانه ، لا تزول ولا تموت إلَّا بالتراب ، ومقتضى إطلاق الصحيحة أنّه لا فرق بين حالتي الاختيار والاضطرار .
نعم ، لا تبعد دعوى كفاية الرمل ، وإن حكي عن « كشف الغطاء » المنع لمنع كونه تراباً ، نظراً إلى أنّه من التراب عرفاً ، ولكنّه يمكن منعه لكون الرمل في مقابل التراب . وجواز التيمّم بالرمل ، لا دلالة له على أنّه منه إلَّا بعد تخصيص ما يتيمّم به بخصوص التراب الخالص أوّلًا فإنّ الحكم بالجواز دليل على كونه منه .
مع أنّه يمكن أن يقال : بأنّ الاشتراك في الحكم لأجل قيام الدليل عليه ، لا دلالة على كونه من مصاديق التراب ، وبالجملة فالمسألة مشكلة .
الرابعة : قد احتاط في المتن باعتبار كون التراب طاهراً يعني قبل الاستعمال في تطهير الإناء ، وقد نسب اختياره إلى المشهور ، بل لم يحكَ الخلاف فيه إلَّا من الأردبيلي وبعض ممّن تبعه .
وقد يقال في وجه ذلك : إنّ العمدة فيه دعوى انصراف النصّ إليه ، بنحو يوجب