شرح
وعن « الانتصار » و « الخلاف » إطلاق القول بأنّه يغسل ثلاث مرّات ، إحداهنّ بالتراب ، وكذا حكي عن الصدوق في « الفقيه » وهو ظاهر عبارة « المنتهى » المذكورة المشتملة على النسبة إلى علمائنا أجمع .
ويدلّ على ما اختاره المشهور صحيحة أبي العبّاس البقباق قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن فضل الهرّة والشاة . . إلى أن قال : فلم أترك شيئاً إلَّا سألته عنه .
فقال : لا بأس به .
حتّى انتهيت إلى الكلب .
فقال : « رجس نجس ، لا تتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ، ثم بالماء مرّتين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 4 ، وأبواب النجاسات ، الباب 70 ، الحديث 1 من دون لفظ مرّتين .. كذا رواها في « المعتبر » وحكي ذلك عن كثير من الكتب الفقهية .
لكن قال في « المدارك » بعد ما رواها خالية عن لفظ : المرّتين
: كذا وجدته فيما وقفت عليه من كتب الأحاديث ، ونقله كذلك الشيخ ( قدّس سرّه ) في مواضع من « الخلاف » والعلَّامة في « المختلف » إلَّا أنّ المصنّف نقله في « المعتبر » بزيادة لفظ « المرّتين » بعد قوله : ثمّ بالماء
وقلَّده في ذلك من تأخّر عنه ، ولا يبعد أن يكون ذلك من قلم الناسخ ، ومقتضى إطلاق الأمر بالغسل ، الاكتفاء بالمرّة الواحدة بعد التعفير ، إلَّا أنّ ظاهر « المنتهى » وصريح « التذكرة » انعقاد الإجماع على تعدّد الغسل بالماء ، فإن تمّ فهو الحجّة ، وإلَّا أمكن الاجتزاء بالمرّة لحصول الامتثال بها .
ولكن ربّما يقال : إنّ استدلال المحقّق وغيره بها ممّا يمنع من احتمال سهو القلم ،