تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
ولا يحكم بطهارة هذا الموضع إذا تنجّس بغير الغائط من النجاسات بمجرّد إزالتها ، بل يجب غسله بالماء . ولأجل ذلك لا يحصل القطع بإلغاء الخصوصيتين في المقام ، ففي غيرهما إطلاقات مطهّرية الغسل المقتضية للاكتفاء بالغسل مرّة واحدة ، محكَّمة . هذا ، والظاهر عدم الاختصاص وذلك لأنّه مضافاً إلى أنّ المتفاهم عند العرف أنّ ذكر الثوب والبدن في النصوص ليس لأجل خصوصية فيهما من جهة الحكم ، بل إنّما هو من جهة شدّة الابتلاء بهما ، وأنّ البول المصيب إنّما يصيب أحدهما غالباً ، ولأجله لو لم يكن في الرواية إلَّا تعرّض لأحدهما لا يستفاد العرف حكم الآخر منه أيضاً ، وما تقدّم من تصحيح روايات الجسد إنّما هو من جهة أنّه لم يكن حاجة إلى الإلغاء ، بعد وجود رواية صحيحة دالَّة على الحكم لا يكون هناك إطلاقات دالَّة على مطهّرية الغسل حتّى نتمسّك بها لأنّها بأجمعها واردة في الثوب ، كما تظهر بالمراجعة ، وليس لنا إطلاق دالّ على لزوم التطهير من البول غير وارد في مثل الثوب ، وعليه فمع الشكّ أيضاً يكون مقتضى الاستصحاب لزوم رعاية التعدّد في غيرهما أيضاً . الجهة الثانية : عدم الفرق بين بول الآدمي وغيره مقتضى إطلاق المتن تبعاً لإطلاق النصوص أنّه لا فرق في وجوب التعدّد بين بول الآدميّ وغيره من الأبوال النجسة ، كما أنّه لا فرق في الآدمي بين المسلم وغيره ، وفي غيره بين نجس العين وغيره . نعم ، يمكن دعوى كون النظر إلى النجاسة البوليّة ، وأمّا من حيث إضافته إلى نجس العين ، فيرجع في تطهيرها إلى ما يرجع إليه في نجاسة سائر النجاسات .