شرح
الجهة الرّابعة : في حكم بول الرضيع
استثنى المشهور من الحكم المتقدّم في البول الذي هو عبارة عن تعدّد الصبّ أو الغسل بول الرضيع غير المتغذّي بالطعام ، فقد حكموا فيه بكفاية صبّ الماء مرّة ، خلافاً لما حكي عن « كشف الغطاء » من اعتبار الصبّ مرّتين .
والاستثناء إنّما يتفرّع على القول بنجاسة أيضاً ، خلافاً لما يظهر من عبارة ابن الجنيد من عدم النجاسة ، حيث قال : إلَّا أن يكون غير البالغ صبيّاً ذكراً ، فإنّ بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس . وقد تقدّم البحث معه من هذه الجهة في كتاب النجاسات ، فراجع .
والأصل في هذا الاستثناء ما ورد في ذيل رواية حسين بن أبي العلاء المتقدّمة من قوله : وعن الصبيّ يبول على الثوب .
قال : تصبّ عليه الماء قليلًا ثمّ تعصره ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 1 .) * .
فإنّ الحكم بذلك بعد الحكم بوجوب تعدّد الغسل في الثوب الذي أصابه البول ظاهر في امتياز بول الصبي من جهة عدم وجوب الغسل ولو مع الإصابة بالثوب للتعبير بالصبّ بعد الحكم بالغسل في غيره ، خصوصاً بعد توصيف الماء بالقلَّة ومن جهة عدم لزوم التعدّد لعدم التعرّض له بعد التصريح به في الثوب والبدن في غيره . فهذه الرواية الظاهرة في التفصيل ، دليل على الاستثناء المذكور .
نعم ، في موثّقة سَماعة التعبير بالغسل حيث قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب .