شرح
وبالآخرة لا دليل على كون الزيادة جزء ، وعلى تقديره لا دليل على اعتبارها لعدم ظهور الواسطة التي نقل المحقّق منه الرواية كما لا يخفى .
مضافاً إلى ما أُفيد : من أنّه لو سلَّم ثبوت الزيادة لا تصلح للتصرّف في النصوص المذكورة لأنّه يؤدّي إلى حمل النصوص على صورة وجود العين ، وهو خلاف الغالب ، وإلى حمل الأمر بالغسلة الأُولى على الحكم العرفي لا الشرعيّ ، وعلى التخييري لا التعييني لأنّ الإزالة كما تكون بالغسل ، تكون بالشمس وبالهواء وبالمسح بشيء وبغيرها ، وكلّ ذلك خلاف الظاهر ، بل خلاف السياق مع الأمر بالغسلة الثانية كما لا يخفى ، ولا يمكن ارتكاب جميع ذلك بمجرّد هذه الزيادة .
ثانيهما : أنّه يستفاد من النصوص الآمرة بالتعدّد ولو لأجل المناسبة المركوزة بين الحكم وموضوعه أنّ الغسلة الأُولى للإزالة ، والثانية للتطهير ، ومع زوال العين بنفسها لا حاجة إلى التعدّد بوجه .
ويدفعه : منع الاستفادة بعد ظهور النصوص في اعتبار الغسلتين ، ولزوم الأُولى كالثانية ، ولم يقم دليل على كون الغرض من الأُولى الإزالة بحيث يقوم مقامها كلّ ما هو موجب للإزالة .
مع أنّه على تقديره ، لا مجال لرفع اليد عن ظهور النصوص في مدخلية الماء في تحقّق الإزالة لأنّه يحتمل قويّاً أن يكون الماء في الغسلة الأُولى موجباً لزوال المرتبة الشديدة من النجاسة الحاصلة ، ويتوقّف زوالها بالمرتبة الناقصة أيضاً على الغسلة الثانية ، فمدخلية لزوم الماء في زوال العين بناءً على ذلك لا دليل على خلافها بعد ظهور الرواية فيها .