تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
ولعلَّه لأجل ما ذكر احتاط في المتن وجوباً بكون الغسلتين غير غسلة الإزالة أي على تقدير تحقّق الإزالة بالغسل ، لا بغيره ممّا يقوم مقامه ، ويأتي البحث فيه . وأمّا التفصيل بين الثوب والبدن المحكيّ عن صاحبي « المدارك » و « المعالم » فمستنده استضعاف نصوص التعدّد الواردة في البدن ، والرجوع إلى المطلقات . وأجاب عنه في « المستمسك » : بأنّ الروايات الواردة في البدن هي الروايات المذكورة أخيراً ، وليس في الأُولى يعني رواية الحسين من يتوقّف في روايته إلَّا الحسين لعدم توثيق الشيخ والنجاشي صريحاً إيّاه ، ولكن حكى ابن داود عن شيخه ابن طاوس في « البشرى » تزكيته ، وهو ظاهر عبارة النجاشي حيث قال في ترجمته : وأخواه علي وعبد الحميد ، روى الجميع عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وكان الحسين أوجههم . . إلى آخره ، وقد نصّوا على توثيق عبد الحميد أخيه ، فيدلّ الكلام المذكور على أنّه أوثق منه . وحمل « الأوجه » على غير هذا المعنى خلاف الظاهر . وليس في الرواية الثانية يعني رواية أبي إسحاق من يتوقّف في روايته إلَّا أبو إسحاق النحويّ ، وهو ثعلبة بن ميمون الذي قال النجاشي في ترجمته : إنّه كان وجهاً من أصحابنا قارئاً فقيهاً نحوياً لغوياً راوية ، وكان حسن العمل ، كثير العبادة والزهد . . ونحوه كلام غيره . وقال في « الكشّي » : ذكر حمدويه عن محمّد بن عيسى : أنّ ثعلبة بن ميمون مولى محمّد بن قيس الأنصاري هو ثقة خيّر فاضل مقدّم معلوم في العلماء والفقهاء الأجلَّة من هذه العصابة . .