تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
البول لاختصاص السؤال والجواب في نصوص التعدّد في الجسد بالموضع الذي يمكن أن يصيبه البول ، ويمكن أن لا يصيبه ، وأمّا مخرج البول الذي هو في معرض الإصابة دائماً ، فلا تشمله النصوص أصلًا ، فلو دلّ الدليل على عدم لزوم التعدّد فيه كما ذكرناه سابقاً فلا منافاة بينه وبين هذه النصوص ولو بنحو الإطلاق والتقييد ، كما لا يخفى .

الجهة الثالثة : في تعداد الغسلات

قد مرّ أنّه احتاط في المتن : بكون الغسلتين غير غسلة الإزالة ، ومرجعه إلى أنّه على تقدير إرادة الإزالة بالغسل ، لا بدّ من التعدّد ثلاث غسلات : الأُولى للإزالة ، والأخيرتان للتطهير ، مع أنّ النصوص الآمرة بالتعدّد مرّتين ، لا يستفاد منها أنّ التعدّد إنّما هو بعد الإزالة وتحقّقها فإنّ مفادها أنّ الثوب أو البدن الذي أصابه البول ، لا بدّ في اتّصافه بالطهارة من غسله مرّتين ، أو صبّ الماء عليه مرّتين . بل التعليل الوارد في رواية حسين بن أبي العلاء المتقدّمة بعد الحكم بوجوب صبّ الماء على الجسد مرّتين بقوله : فإنّما هو ماء ظاهر في عدم زوال الماء قبل المرّتين بغسلة خاصّة به ، وأنّ مجرّد صبّ الماء مرّتين على الماء يكفي في حصول الطهارة له . بل ربّما يقال : إنّ المناسبة المرتكزة بين الحكم وموضوعه ، أنّ الغسلة الأُولى للإزالة ، والثانية للإنقاء . وكيف كان : فلم يقم دليل على اعتبار وقوع الغسلتين أو الصبّين بعد الإزالة ، لو لم نقل بظهور الدليل في خلافه . نعم مراعاة الاحتياط حسن على كلّ حال .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 516 | الشيخ فاضل اللنكراني