شرح
وقال الوحيد ( قدّس سرّه ) : هو من أعاظم الثقات الزهّاد والعبّاد والفقهاء والعلماء الأمجاد . .
وأمّا الثالثة يعني رواية ابن إدريس ففيها ابن إدريس ، وحاله في الجلالة والوثاقة ممّا لا مجال للريب فيه ، كما لا مجال للريب في صحّة روايته عن الأُصول المذكورة في « مستطرفاته » .
وقد انقدح من ذلك بطلان هذا التفصيل أيضاً ، وأنّ الصحيح هو ما اختاره المشهور من وجوب التعدّد في البول ، من دون فرق بين الثوب والبدن .
بقي في هذا الفرع جهات من الكلام
الجهة الأولى : عدم الفرق بين الثوب والجسد وغيرهما
مقتضى إطلاق المتن أنّه لا فرق في المتنجّس بالبول غير الآنية بين أن يكون ثوباً وجسداً ، وبين أن يكون غيرهما ، كالفرش والحصير والجدار وغيرها ، فيعتبر في الجميع تعدّد الغسل .
ولكن ربّما يقال : بعدم لزوم التعدّد في غير الثوب والبدن لأنّ النصوص الآمرة بالتعدّد واردة فيهما ، ولا دليل على إلغاء خصوصيتي الثوب والبدن بعد أنّه يحتمل قويّاً أنّ الشارع أراد فيهما المحافظة على المرتبة الشديدة من الطهارة ، والأحكام الشرعية تختلف باختلاف موضوعاتها مع أنّها قد تجمعها طبيعة واحدة ، فترى أنّ الشارع حكم بوجوب الغسل ثلاث مرّات في الإناء ، ولم نر من الأصحاب من تعدّى عنه إلى غيره ممّا صنع من مادّته من صفر أو خزف أو غيرهما .
وكذا نرى أنّ الشارع حكم بطهارة مخرج الغائط بالتمسّح بالأحجار مثلًا ،