شرح
هذا ، ولكن ربّما يقال كما قيل : باختصاص النصوص الآمرة بالتعدّد ببول الآدمي لأنّهم كانوا يبولون على وجه الأرض ، وهي في الأغلب صلبة ، فكان يترشّح منها البول إلى أبدانهم وأثوابهم ، ومن أجل ذلك تصدّوا للسؤال عن حكمه ، وحينئذٍ لا تبعد دعوى الانصراف إلى بول الآدميّ ، ولعلّ هذا هو الوجه في عدم استفصالهم عن كون البول ممّا لا يؤكل لحمه أو من غيره ، مع طهارة البول ممّا يؤكل لحمه .
أقول : الوجه في عدم الاستفصال ، وضوح كون المفروض في السؤال هو البول النجس ، وهو يختصّ بغير المأكول .
نعم ، دعوى الانصراف غير بعيدة ، ولا يدفعها استبعاد لزوم التعدّد في بول الآدمي ، وعدم لزومه في بول الكلب والخنزير لما عرفت من أنّه لا مجال لمثل ذلك في الأحكام الشرعية التعبّدية أصلًا .
نعم ، هنا رواية يمكن أن تتوهّم دلالتها على لزوم التعدّد في غير الآدمي في الجملة وإن قلنا : باختصاص النصوص انصرافاً به ، وهي موثّقة سَماعة قال : سألته عن أبوال السنّور والكلب والحمار والفرس .
قال : كأبوال الإنسان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 7 .) * .
ولكنّها مضافاً إلى اشتمالها على أبوال الحمار والفرس مع أنّهما طاهران يكون مورد السؤال فيها مجرّد النجاسة وعدمها ، فالتشبيه ببول الإنسان إنّما هو من هذه الجهة ، لا في جميع الجهات حتّى يشمل لزوم التعدّد في مقام التطهير أيضاً .
ثمّ الظاهر أنّ لزوم التعدّد في بول الآدمي ، إنّما هو بالنسبة إلى غير مخرج