شرح
قال : « صبّ عليه الماء مرّتين فإنّما هو ماء » .
وسألته عن الثوب يصيبه البول .
قال : « اغسله مرّتين » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 ، الحديث 7 .وهذه الروايات كما ترى ، ظاهرة بل صريحة في لزوم التعدّد مطلقاً أي في الثوب والبدن .
ولكن ربّما يستدلّ على عدم لزوم التعدّد بإطلاق أدلَّة طهوريّة الماء ، وبإطلاق بعض النصوص الآمر بالغسل من دون تقييده بمرّتين ، كما فيما رواه عبد اللَّه بن سِنان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : « اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 3 .وغيره من بعض الروايات الأُخر .
وبأصالة البراءة عن لزوم التعدّد .
وبمرسلة الكليني قال : وروي : « أنّه يجزي أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة أو غيره » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 ، الحديث 5 .وأنت خبير : بعدم كون الإطلاق في أدلَّة الطهورية وكذا في بعض النصوص المذكور ، مسوقاً لبيان هذه الجهة وهي اعتبار التعدّد وعدمه ، بل هو مسوق لبيان أصل المطهّرية ، وكذا بيان لزوم التطهير فيما أصابه البول من الثوب أو الجسد .
مضافاً إلى أنّ الروايات المتقدّمة الظاهرة بل الصريحة في اعتبار التعدّد ، تصلح للتقييد من دون مناقشة .